Posted by: majdah | أكتوبر 9, 2008

زيارتي لأطفال مرضى السرطان

منذ ما يقارب السنتين وموضوع زيارة أطفال ” مرضى السرطان” في يوم العيد يشغل تفكري إلا أنني أفتقد للكيفية فبقيت الفكرة إلى أن حققها الله في تلك السنة وفي هذا العيد..

 

بداية الفكرة

زرت مستشفى الملك فيصل التخصصي في التاسع من رمضان وتوجهت لقسم الخدمات الاجتماعية حيث أبديت الرغبة في الحضور يوم العيد لمشاركة الأطفال الفرحة وتقديم الهدايا لهم ،، تقبلوا الفكرة بصدر رحب واثنوا عليها قمت بالترتيب معهم عن الكيفية ،،

بلغتني الأخصائية أنه في يوم العيد يقوم المستشفى بعمل حفل للأطفال وطلبت مني أن يكون حضوري بعد العيد ،، وافقت على الفكرة ،،

استفسرت عن الممنوعات التي يجب أن أتفادى إحضارها وهي : القطع الصغيرة والقابلة للبلع ، كل لعبة مصنوعة من قماش وتشمل ( الدباديب، الدمى التي لها شعر)

بعدها طلبت عدد الأطفال والفئات العمرية وكانت كما يلي:

 

الأنثى:

العمر: 5-13 سنة

العدد: 9

 

العمر: 2-3 سنوات

العدد: 8

 

الذكور:

العمر: 5-13 سنة

العدد: 8

 

العمر: 2-3 سنوات

العدد: 6

 

الأطفال(ما دون السنة)

العدد: 8

 

تم تحديد الموعد مع الأخصائية يوم السبت الموافق: 5 شوال ولظروف صحية وظروف سفري المفاجئ تم تأجيل الزيارة ليوم الأربعاء 9 شوال.

 

التجهيزات:

منذ تحديد الموعد في بداية رمضان قمت عمل حملة للتبرعات لمن أراد وبمساعدة الصديقات والقريبات والأهل ولله الحمد وصل المبلغ إلى : 4196 ريال،،

في يوم 27 رمضان اشتريت الهدايا وتم ترتيبها في الأكياس الخاصة بها

 

هدايا الأنثى ( 5-13 سنة): آله حاسب ذكية + مجموعة قصصية تربوية مع أشرطة لها

 

 

 

هدايا الأنثى ( 2-3 سنوات): دمية تتكلم وتتحرك + مجموعات كتيبات صغيرة تعليمية

 

 

 

 

هدايا الذكور(5-13سنة): لعبة رسم مع بروجكتور وتلوين + مجموعة قصصية تربوية

 

 

 

 

هدايا الذكور( 2-3 سنوات): لعبة تعليمية ناطقة بصوت + مجموعات كتيبات صغيرة تعليمية

 

 

 

هدايا الأطفال( مادون السنة): العاب متحركة توضع للطفل أعلى السرير.

 

 

صورة شاملة للهدايا

 

 

 

 

 

ما قبل الزيارة

طلبت عربات لوضع الهدايا وتوصيلها لجناح الأطفال وتم توفيرها.

 

وقت الزيارة

انطلقت من البيت في تمام الساعة 1ونصف ظهراً متوجهة للمستشفى يرافقني بنت أخي وبنت أختي وأخي يقود السيارة وصلنا للمستشفى وقمنا بإنزال الهدايا في العربات بمساعدة أخي واثنان من ” عمالة المستشفى

 

ذهبت مع مرافقاتي والعاملين إلى جناح الأطفال وكان يحمل المسمى ” ب 3” حيث يقبع في الدور الثالث ،، توجهنا هناك واستقبلتنا الممرضة والأخصائية “ أبلغتني الأخصائية أنه فقط سيدخل واحده منا على المريض” منعاً للتأثيرات الجانبية نظراً لقلة المناعة ، أيضاً هناك مرضى لن نستطيع الدخول عليهم لأنهم في وضع ” العزل الصحي” وهؤلاء سيتولى إعطاء الهدايا لهم من قبل المشرفة بدون دخول أي احد منا تم الاتفاق وبدأنا بأول غرفة كانت لولد اسمه ” عبد العزيز” يبلغ من العمر ما يقارب 12 سنه أصيب منذ فترة بالتهاب في السحايا في الدماغ مما أفقده الإدراك العقلي والسمعي حملت هديته ودخلت على غرفته لكن يبدو أنه يتجول في المستشفى وضعت هديته على ” سريره” وأغلقت خلفي الباب وخلف قلبي ألم ، بعدها هناك زهرة فتاة في ال13 من عمرها طرقت الباب برفقة الممرضة ودخلت سلمت عليها وعلى والدتها التي يبدو أنها كانت تقرأ القرآن لحظة دخولي رحبت وشكرت الزيارة  هتفت لهم ” الله يشفيها ويقومها بالسلامة” كانت زهره تتوشح بالـ “طرحة” على رأسها يبدو أنها في طور العلاج الكيماوي ” اللهم اشفها ” دعوت لها في نفسي ” اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك” وخرجت وأنا أتأمل وأدعو ” الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاها به وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا” ، بقية الغرف كان الدخول بالتناوب فبعضها تدخلها ابنه أخي وبعضها ابنه أختي والبعض الآخر كان لي منه النصيب، من ضمن الغرف التي لم ادخلها حدثتني ابنه أخي عن فتاة تبلغ من العمر ثلاث سنوات حين دخلت الممرضة لتبلغهم بوجود زائرة وهديه تقول : ابتسمت البنت فرحه بوجود هدية جديدة ” اللهم اشفها” ، وهناك ابنه أختي حدثتني عن ذلك الولد الأشقر الجميل الملامح عمره 4 سنوات كان يرقد وفي انفه قناع لم يشعر بها ، استمرينا في التوزيع حيث وصلت لغرفة فتاة كانت تبكي بحرارة وقلبي بالداخل يتفطر ، جسمها أشبه بالممتلئ حروق ، كانت تتحرك يمنه ويسره وحولها ممرضة لم أركز فيما تفعل فصوت تلك الصغيرة آلمني وضعت هديتها وخرجت ، في نهاية الممر هناك طفل يحتويه أم وأب علامات الحزن تتفطر منهم ، وأعينهم لم تبرح الدمع ولدهم ” سيف” ذو العمر 4 أشهر وصل لمستوى فقد مناعة حاد ووالده كان يحدث الطبيب عن إمكانية زرع نخاع له دخلت أعطيته هديته وخرجت وشكرني والده ، بادلته بدعوة لأبنه بالشفاء، هناك أبلغتني الأخصائية أننا انتهينا وبقي لنا ممر ” العزل الصحي” وهنا يتوقف دورنا ليأتي دورها هي في تقديم الهدايا رتبت لها الهدايا حسب الفئات العمرية التي كانت تقرأها في ورقة تحملها بين أياديها وودعتها داعية وشاكرة لها، أثناء مروري في الجناح متوجهه للخروج لمحت غرفة أحد الأطفال وهو يلعب ابتسمت في نفسي فرحه لفرحه، خرجنا نجر الخطى وبصمت لم نتحدث ” لا شك أن في نفس كل منا قطرة ألم ، ودمعه حياء لم تخرج” في الأسفل وصلت حيث سأذهب للسيارة وفي ذلك الممر هناك سهم يشير إلى حيث أخرج “ مبنى الأورام” توجهت له مروراً بـ

د. كيف” يليه بوابة الخروج خرجت وكلي حزن ، ألتفت خلفي لأرى فتاة عمرها تقريباً 10 سنوات تضع القناع على أنفها يبدو أنها منذ قليل ” خضعت لجرعة علاج” حين تنظر لعينيها تفهم داخلها، تشعر بما هي تشعر ، توقفت سيارتي ركبت وفي رأسي أفكار لم تنتهي وتساؤلات لم تجد مخرج.

 

همسه:

تفكرت في من اتخذ الدنيا لهواً له وهناك من يرقدون في الأسرة والمرض يأسرهم

تفكرت في من يمشي ويضحك ويقهقه وهناك من كان الحزن يطغى على قلبه فسلبه البسمه

تفكرت في من يجري على قدميه وهناك من لا يتحرك فقدميه لا تقوى على حمله

تفكرت في من يمشي ويتمتع بالطبيعة بالناس حوله وفي من هو حبيس غرفه وحقنه في جسده

 

لنحمد الله الذي عافانا مما ابتلاهم به وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا

 

اسأل الله أن يشفيهم ويمتعهم بالصحة والعافية ويقر عين أهلهم فيهم..

 

أسأل الله أن يجزي كل من امتدت يده في عمل الخير جعلها الله في ميزان حسناتهم

 

 

انتهت الزيارة

أغلقت الباب وهناك باب مفتوح ” باب رب السماوات” فلا تنسوهم من ” أصدق الدعوات

 

 

 

 


الردود

  1. ماجدة :
    كأني معك في أرجاء ذاك المشفى ..
    يتفطر قلبي لآلآمهم ..

    :

    وماباليد حيلة غير الدعــاء لهم إناثا وذكورا ..

    /

    اللهم اشفهم وارفع الضر عنهم وألهم والديهم الصبر واجزهم عليه خيرا ..

    ،،،،

    أثابك الله وزادك من فضله ..
    خطوة فعلا تحتاج لتوقف ودعاء وشكــر ..

  2. فكره راودتني ..
    لكن لم أكن اعرف كيف تكون البدايه ..
    شكراً لكِ لانك نقلت لنا
    زيارتك ..
    بألمها الذي اعتصر قلبك ..
    وبالابتسامه التي رسمتها على وجوههم ..

    جزاكِ الله خير ..
    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيهم
    وجميع مرضى المسلمين ..

    والحمدلله على نعمه الصحه والعافيه ..

  3. انا أسعد انسان في العالم صدقيني
    فأنا أعيش بين أهلي
    ولست مصابا بأي مرض ولله الحمد
    وأعيش في أمان
    ولدي دائما ما آكله وأشربه، واستطيع أن آكل وأشرب ما أريد

    أليس علينا أن نردد دائما هذه الكلمات ؟

  4. لاتتخيلين ياماجدة رغبتي الملحة في زيارة أحد المرضى وخاصة فكرة تجول في عقلي منذ سنين وهي زيارة لدار الأيتام ولكن لم تشأ الأقدار
    بالفعل كثير هم يتهاونون ويسرحون في حياتهم كالبهائم وقد غرقوا في المعاصي وتجاهلوا نعم الله عليهم
    اليوم في طريقي للمستشفى كنت أعتصر ألماً لم أحس به من قبل وخلال الطريق خطر على مخيلتي أمر واحد كيف لبعض الأبناء عصيان والديهم وخاصة أمهاتهم الاتي تكبدن عناء وشقاء حملهم وولادتهم وتربيتهم وانا التي كانت تذرف الدموع بسبب مغص لامثيل له
    “الله يشفي جميع المرضى”
    والله يدخل السعاده على حياتك مثل مادخلتيها على قلوبهم

  5. رائعةوكأنني معك ياماجده….
    اللهم اشف مرضى المسلمين
    فكرة موفقه ياعزيزتي
    لآحرمكم الله الأجر جميعا

    سجلي إعجابي الشديد بشخصك الكريم

  6. بشامة

    :)

    رغم الألم الذي اجده في محياهم هناك حتماً ايمان بأن رحمه الله أقرب لهم

    اللهم اشفهم فأنت خير من سئل

    كلي شكر

  7. ود القلوب

    :)

    الحلم أصبح حقيقة ولله كل المنه

    اللهم متعهم بالصحه والعافية

    اللهم آمين

    كل الغدق وابل من الشكر

  8. عابر سبيل

    :)

    كل الشكر لمصافحتك الأولى هنا

    واتمنى أن تبقى للدوام

    جميله تلك الإعترافات التي ادليت بها
    فتلك من شكر النعمه

    احيان تجتاحنا تيارات الألم فنحبس أنفسنا

    ونحن نمتلك الثمين فغيرنا يفتقده

    ما أجمل ان نعترف صدقت أخي

    كل الشكر

  9. خلود

    :)

    شفاكِ الله مما اصابك ” وعكه وتعدي”

    جميل أن يعانق فكرك حلم وتسعين لتحقيقة ولو بعد حين ” مادامت فكرة زيارة الأيتام في مخيلتك” حاولي أن تبحثي عن سبل تحقيقها

    أراهن أنكِ ستشعرين باللذة :)

    ربي يحققها لك ،،

    على فكرة
    ربما ان سنحت لي الفرصه ان ازورهم إن كُتب لي العمر

    نعمه العافية والصحه لا يحسد عليها امرؤ

    الكثير يلهو وكأن دُنياه ملك له ربما في دقائق يفقد معنى حياته

    اشاطرك نفس التفكير وأتألم ولا أجد سوى الدمعه تطرق أبواب وجنتيّ حين أرى من يعق والديه

    اللهم اشفي كل مريض

    عبقه حيث تأتين كل الشكر

  10. كرستاله

    :)

    الأروع وجودك هنا

    اللهم اشفهم وارفع ما نزل بهم من البلاء

    اللهم آمين

    كل الإعجاب والتقدير

  11. جزآك الله خير و بآرك فيكِ..
    رآئعة رآئعة رآئعة جددداٌ..

    كم آتمنى آلقيآم بمثل هذه آلزيآرة لتفريح آلأطفآل…

    تذكري آن زيآرة آلمرضى لهآ آجر كبير..
    و في آلجنة بآب لا يدخل منه إلا مفرّح آلأطفآل..

    اللهم آشفيهم و آشفِ سآئر مرضى آلمسلمين..
    آمين..

  12. نجلاء

    الأروع حيث أتيتي كوني دوماً بالقرب :)

    أمامك الفرصه يا نجلاء فقط اعقديها بنيه وعزيمه واسعي لها وبإذن الله ستتحقق

    اللهم أمين

    اللهم إشفهم وقر أعين أهلهم بعودتهم بالسلامة

    اللهم لا تحرمنا والجميع الأجر

    عبقه في حضورك كل الشكر

  13. ألبسكِ الرحمن حـُللاً ورزقكِ فردوسة الأعلى ..

    يكفيني من مدونتكِ هذا الموضوع لكي أقول أنكِ رائعه بحق ..

    من هذه اللحظة متابعة دائمة لكِ ..

  14. ..

    يـ ألله ماجدة ,

    أمس أنا وأمي نتكلم عن زيارة للأيتام . عن تلك المشروعات الخيرية التي لم ندعمها ولم نذهب إليها .

    سأري أمي التدوينة :$ . ويارب تقتنع نروح للمستشفى .. هي بس تقولي يبون فلوس مايبون زيارات :( ..

    الله يوفقك .

    * تدوينتين بيوم واحد أقراها عن الزيارات .. الله يوفقكم يارب .. :)

  15. ريما

    :)

    عبقه من أول حضور اتيتي تتوشحين الروعه

    إن كنت رائعه فلكِ نصيب من الروعه :)

    سلمكِ الله

    ابقي دوماً دوماً وسأبقى بالترقب

    كل الود

  16. نورة هنا

    :)

    افتقدتك كثيراً

    حمد لله الذي طمأني عليكِ

    أتعلمين نورة

    بالعكس يحتاجون للزيارة وليس للمال

    لأن الزيارة مواساه لهم تصبيراً على مصابهم

    ” حدثتني الأخصائية إذا كنت أرغب في المرات القادمة للمشاركة في توعيه الأمهات وكل مسلمة أبتلاهم الله بالمرض أن نصبرهم ونعطيهم التفائل لأن أغلبهم كما حدثتني تُصاب بنوع من الإكتئاب”

    :)

    ما رأيك أن تبدأئي في الفكرة

    ربي يوفقك ويسهل لك زيارة لمكان تتمنينه ولا يحرمنا واياك الأجر

    كل الود

  17. جميل أن نحقق حلما ً
    والأجمل أن هذا الحلم فيه الأجر الكثير ,,

    لا حرمك الله الاجر ياماجده ,,
    اسأل الله لهم الشفاء ولجميع مرضى المسلمين ,,

    دمتي بخير

  18. سحر

    :)

    ريحانه الحضور

    نعم أحلامنا ننسجها بأيدينا

    فلو حققناها فهذا من ربي وله الحمد

    ولن نمل فسنتمنى المزيد من التحقق

    اللهم أمين

    كل الشكر


اترك رداً

ردك:

التصنيفات