ما سأكتبه لا يتكلم عن جيل معين بل يتطرق لأجيال ” الوقت الحاضر” سواء ذكر أو أنثى
وما أكتبه هو ما أراه من حولي سواء في مجتمعي أو في الشارع أو في زيارة لي لأي مكان
كثيراً هي الأمور التي سأتحدث عنها هنا لذلك ” أنصح قرائي ” أن يحتسوا كوب من “ الشاي” كمنكهات للموضوع
سأبدأ بخير الكلام ” بسم الله الرحمن الرحيم“
جيلنا والتقليد!!
أخضر + أبيض
في احتفال اليوم الوطني ” الذي حدث مؤخراً في رياضي الحبيبة” ، كان خروجي لقضاء أمر ضروري رغم أني لا أحب الخروج في شهر رمضان خصوصاً ” اليوم الوطني” لا يعني ذلك أنني لا انتمي للوطن ولكن مشاعري وحبي للوطن احتفل به ” بطقوسي الخاصة” ” بوفائي له“
رأيت ” عجب عُجاب” وجوه بلونين ” أخضر وأبيض” وشعر ملون بذات الألوان ، تمتطي ” السكيتنق” وتتجول بين الأزقة والسيارات فرحه وعنوان فرحها ” حب الوطن”
وأخرى زخرفت سياراتها بكل ما يمثل حبها للوطن
وأخرى لبست “ الأخضر” وتجولت في الشوارع لتعبر عن مدى ” حب الوطن“
وأخرى تتجول في الشوارع وأعلام من النوافذ تتطاير مع الهواء ومن النافذة “ العلوية” يخرج ” طفل” أو ” طفله” وعلى خدهم قلوب خضراء
وهناك من يعيشون الفرحة ” بأصوات الموسيقى ” تعج وسط الشوارع ” ليسمعها من على بُعد 3 كيلو مترات، ولم ننسى الرقص ” والتمايل ” بالجسد ” فهكذا هي فرحتهم“
تساؤل!!
كيف للقلوب أن تصدع بالموسيقي في شهر رمضان ؟!
كيف يهرج الشخص بنفسه ” ليُضحك الآخرون” ولو رأى نفسه بمرآة ” لتعوذ من إبليس“؟!
كيف يترنح الجسد ” راقصاً” وهناك من يقف بين يديّ الله؟!
كيف للعلم الذي يحمل ” لا إله إلا الله” يوضع في مواضع تُهين اسم الرب؟!
رأي
هل كان الاحتفال والتعبير بالفرح عن اليوم الوطني بهذا الشكل ، أم أننا نًقلد ما نراه في دول الغرب ؟!
أين شخصيتنا وهويتنا كيف لنا أن نفقدها ونسعى للتقليد دون النظر لجدواه..
ازدحمت الشوارع وضاق البعض من ذلك الازدحام ،، كنت أتساءل ماذا لو كان هناك حالة ولادة ، تُرى كيف سيكون وضعها ” كان الله في عونها“
أجد الحل في أن يخصص مكان لهواه الاحتفال ،، بعيداً عن كل شارع ” فعفواَ شوارعنا ليست للاحتفال فهي للعبور“
هناك في الغرب حين يٌقام احتفال يغلق الشارع الذي سيتم فيه الفعاليات هنا أين ” المفر“
همسه
ما هو الشعور الذي سيتولد بداخلك حين تقوم بتلك التصرفات ، هل ستشعر بسعادة “ أراهن ” أنني لو سألتك عن تاريخ اليوم الوطني لأنكرت الإجابة ، ولو سألتك عن ماهيته لاكتفيت بهز أكتافك علامة ” لا أعرف”
لازم تطيحني!!
موضة جديدة ” طيحني ” ظهرت فانساق لها الكثير إلا من رحم ربي ، تجدهم في أغلب الأماكن يرتدون بنطلون الجينز ذو الخلفية المسدل ستارها أو على ما يقولون ” طيحني” فحين يسير الشخص تجد وكأنه يلبس ما ليس له فلو ” انحنى” لظهر ” جزء من عورته” ” همهم التقليد؟!“
تساؤل!!
كيف ترضى لنفسك ” أن تلبس ذلك اللباس” ألا تخشى أن يرى الناس” عورتك؟!
كيف وصلت الموضة إليك : ( تلفاز، انترنت، ايميل وصلني ، صديق علمني، ووووو) ؟!
قِس لي مدى الراحة في ارتدائها ، أم أنك تطبق المثل ( مع الخيل يا شقراء) ؟!
رأي
الغرب أليسوا هم من ابتدئ بتلك الموضة ، فانسقتم ورائها ! أترضون أن تكونوا مسيرين حيث ما يريد الآخرون أم أن شخصيتكم ” بلا هوية” ؟!
همسه
دوماً اختر ما يناسبك ، ولا تجري خلف أضواء الموضة ، فلن تزيد عرضاً ولا طولاً ولن يكبر لك رأس أو يزيد في منزلتك ، فتش عن داخلك دوماً ” واترك التقليد الأعمى“
قشه أشجار
إحدى الأمور التي لفتت انتباهي ” الكشة” بالمصطلح الذي نتداولة ، منذ فترة قرأت مقال في جريدة الجزيرة وهو مقال يضرب لما الوراء ويسخر عنوانه كان ” أشجار فوق رؤوس السعوديين تقيهم من الحر؟! “
أي حر ستقيك ؟ نحن نعلم يا عزيزي الشاب أننا حين نقصر شعرنا نشعر بالهواء يتغلغل داخلنا ، في حين لو أطلناه ” لمتنا حر” ،بعضهم يجعله مجعد ، ويضع “ بكله” ليربط شعره ” أحسبه أنثى” ، وآخر وضع قطعه مشط ” فسفورية اللون” كموديل ” ينير تلك الشجرة” ، ولا ننسى أن هناك من يضع” الطوق” لأن شعره أتعبه فهو يسقط كثيراً على عينيّه ؟!
تساؤل!!
كيف تجد الجمال والروعة في مظهرك وأنت تحمل شجرة فوق رأسك؟!
كيف ترتدي ما ترتديه الأنثى، ألم ترضى بخلقتك؟!
كيف تُهين شخصيتك كرجل وتصل لمستوى ” أن أقلد؟! “
رأي
قديماً كنت أذكر أن تلك الموضة كانت مشهورة في الغرب ، لم أنسى ذلك الممثل الزنجي الصغير الذي يظهر في احد البرامج الفكاهية وهو يحمل ” شجرة ” فوق رأسه، لو قلنا لكم أطيلوا ” شعوركم ” اقتداء بسنه الرسول صلى الله عليه وسلم ” لأظهرتم العلل” ولكن لأن ” اللاعب الفلاني” أو ” الممثل الفلاني ” أو ” المطرب الفلاني” ظهر بتلك الهيئة إذاً ” سنقلد” ، صحياً أخشى أن تصاب رؤوسكم ” بالقمل“ :)
همسه
لا تعتقد أخي أن كل ما تجره لنا الموضة ” مميز” ويجب أن نطبقه” لا” فهناك أمور لا تناسبنا البتة” ومع ذلك نجد البعض يطبقها وهو ” على عماه”
أهازيج مجهولة
كنت في السيارة متجه لمشوار، توقفت عند الإشارة وإذا بي أسمع صوت ” أغنية أجنبية” ألتفت لأجد شاب يهتز جسده وهو في قمة المتعة، متناسي أن هناك حوله آخرون ” كرهوا السماع” وآخرون” بكى طفلهم المولود فقد انزعج؟! “
تساؤل!!
كيف تضمن عمرك ، ربما تنفتح الإشارة لتصطدم “وتلقى حتفك” وتكن تلك آخر خاتمة لك؟!
يا تُرى هل تفقه ما تسمعه ، الكثير يسمع بدون أن يعرف المعنى ؟ كيف تسمع ما لا تفهمه؟!
إن كنت تقلد الغرب، ففي الغرب النظام والاحترام لمن حولك ، أين التطبيق؟!
رأي
سمعت يوماً أن أحد ما كان يسمع أغنية “ أجنبية” ولم يكن يعلم ما هي معاني كلماتها ، رآه شخص فقال له أنت ترقص على من يسبك ! استغرب الشخص حينها ” توقظ من غفلته” ، أخي لن ترفعك تلك الأغنية منزلة عند رب السماوات” اتركها لله”
همسه
يعضهم يرى أن سماعه لها هو ثقافة لغوية أو ” يشخص” لأنه يعرف “ اللغة ” ، كن واثق من نفسك فمن حولك لن يقيس ذاتك على لغتك ، لكن سيقيسها على إدراكك .
هذا ما في جعبتي ، ربما أجد الكثير حينها سأعود للكتابة ، انتهيت من الجزء الأول ، وانتظروني في الجزء الثاني
قبل أن تطوي الصفحة أخي القارئ \ أختي القارئة
فكر قليلاً في حديثي يهمني رأيك وإن كان قوته أو ضعفه